تباين ردود الأفعال حول تعثر رابع العالم أمام الحزم

انفض الحدث ولازال الحديث متواصلًا، حول تعادل فريق الهلال المثير أمام مضيفه الحزم، بهدف لمثله، في المباراة التي جرت بينهما مساء أمس الخميس، على ملعب الرس، لحساب الجولة الـ13 من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين.

واعتبر المعسكر الأزرق أن التعادل يبدو منطقيًا خارج القواعد، رغم فوارق الإمكانيات والأسماء بين الطرفين، بالنظر إلى عودة الهلال من المشاركة في كأس العالم للأندية، وهي المواعيد الكبرى التي يحتاج بعدها الفريق لبعض الوقت لاستعادة التوازن، والدخول مجددًا في أجواء المنافسات المحلية.

وفي المقابل، بدى المنتمون إلى نادي الحزم، وشركاء الزعيم في قمة الدوري، غير راضين تمامًا عن تعادل الهلال في الوقت القاتل للمباراة الثانية تواليًا، معتبرين أن النقطة التي عاد بها رابع العالم إلى العاصمة غير عادلة، ولا تعبر عن مجريات المباراة.

تعثر منطقي

وقلل صالح النعيمة، نجم الهلال السابق، من أهمية تعثر الأزرق في ملعب الحزم، باعتباره أمرًا منطقيًا، خاصة أن أصعب مباراة يصطدم بها اللاعبون هي التي تأتي دائمًا بعد تحقيق منجز كبير، وهو الأمر الذي ينسحب على الظهور اللافت للزعيم في مونديال الأندية.

وأوضح النعيمة: «تعرضنا لمثل هذه المواقف من قبل، أذكر أنه بعدما حققنا لقب كأس آسيا عام 1984، عدنا إلى صفوف الهلال وخسرنا أول لقاء في الدوري أمام الشباب بثلاثة اهداف لهدفين، وبعدها انطلق الزعيم بـ10 انتصارات، وتوج بالدوري».

القادم أصعب

ولم يبتعد متوسط ميدان الهلال كثيرًا عن رأي النعيمة، مشددًا أن المرحلة القادمة هي الأصعب على بطل آسيا، بالنظر إلى ضغط المنافسات والجهد الكبير الذي يؤثر على اللاعبين فنيًا، معقبًا: «الضغط سيكون أكثر، ويجب التحضير بالصورة المنتظرة للجولات المقبلة، وقادرون على التعويض بإذن الله».

واعتبر عطيف أن التعادل مع الحزم يعد نتيجة غير مرضية، مضيفًا: «لا أريد البحث عن أعذار، ولكن لم نكن حاضرين ذهنيًا بالشكل المطلوب، والحمد لله على كل حال، وأمامنا فرصة لتعديل وضعنا والظهور بشكل أفضل في قادم المباريات».

واعترف الدولي السعودي: «الأخطاء واردة في كرة القدم، والتواصل لم يكن حاضرًا بالشكل المطلوب مع جيوفينكو في لقطة الهدف الذي دخل مرمانا، الخطأ يتحمله الجميع، وكذلك مسؤولية الظهور بهذا المستوى».

سيناريو متكرر

من جانبه، اعتبر الإعلامي الرياضي محمد النمري، أن تعادل الهلال أمام الحزم، لم يكن عادلًا على الإطلاق، مشيرًا إلى أصحاب الأرض استحقوا المكسب على حساب بطل آسيا، وحرمتهم تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار» من الحفاظ على النقاط الثلاث.

وقال النمري، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»: «أبارك للهلال، رابع العالم، خطف نقطة التعادل من أمام الحزم، هاردلك –حظ أوفر- للحزم».

وأضاف الإعلامي الرياضي: «عاد الـ VARليكون البوصلة في تحديد البطولات، اقتلع الفوز من أنياب الحزم، والمستفيد دائماً واحد.. سيناريو متكرر ولا جديد، يموت الأبطال في القصة وينتصر الشرير، وهذا هو الفيلم الوحيد الذي يبارك نصر الشر!».

أسباب السقوط

الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني لفريق الهلال، أرجع التعادل إلى طريقة لعب المنافس، الذي ظل يدافع في أغلب أوقات المباراة، ورغم أن فريقه كان الأكثر وصولًا إلى مرمى الحزم، إلا أنه لم يوفق في الفرص التي سنحت له.

وأشار لوشيسكو إلى أنه كان يدرك أن المباراة ستكون صعبة للغاية أمام خصم حقق نتائج مميزة أمام النصر والأهلي، كما أن بطل آسيا عائد من منافسة مهمة، والفريق مرهق بعض الشيء خاصة اللاعبين الدوليين.

وأكمل الروماني: «افتقادنا بعض العناصر الأساسية لأسباب مختلفة، نحتاج لبعض الوقت من أجل استعادة وضعنا البدني، مشوار الدوري السعودي لا زال طويلًا، والتركيز منصب على المجموعة الحالية للفريق، ولا أفضل الحديث عن الميركاتو الشتوي المقبل».

تعادل غير عادل

ودخل الناقد الرياضي محمد شنوان العنزي، على خط ردود الأفعال حول تعادل الهلال مع الحزم، معبرًا أن قرارات حكم المباراة السعودي شكري الحنفوش، ساهمت بشكل كبير في تغير دفة النتيجة في الوقت القاتل.

ونشر العنزي، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»: «شكرًا شكري –حكم المباراة- حول فوز حزماوي، إلى تعادل غير عادل!»، مضيفًا: «نقطة ثمينة خطفها رابع العالم أمام الحزم».

فوز في المتناول

من جانبه، أعرب الروماني دانييل إيسايلا، مدرب الحزم، عن سعادته بحصد نقطة أمام بطل آسيا، معتبرًا أن فريقه فرط في فوزًا كان في المتناول، وأهدر فرصة قتل المباراة، ليتلقى العقاب في الوقت القاتل بتسديدة جيوفينكو.

وأكد إيسايلا: «خضنا المواجهة الصعبة باستراتيجية خاصة، عبر الدفاع المحكم وتكثيف اللاعبين في منطقة الوسط، للحد من خطورة الهلال، ولعبنا على الهجمات المرتدة، التي نجحت في منحنا الأفضلية طوال زمن المباراة».

واختتم الروماني تصريحاته: «سنحت لنا فرصة لتسجيل هدف ثانٍ، لكننا لم نستغلها بالشكل الأمثل، وأهدرنا فرصة مضاعفة النتيجة والفوز، لكننا سعداء بحصد نقطة من بطل آسيا، كانوا مجهدين من الناحية البدنية والذهنية، بسبب ضغط المباريات بالفترة الماضية، ونجحنا في استغلال ذلك».

وأفلت الهلال من السقوط في فخ الهزيمة أمام مضيفه الحزم، ليكتفي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، بعدما أنقذ الإيطالي سيباستيان جيوفينكو الزعيم من الخسارة الثانية هذا الموسم، مدركًا هدف التعادل القاتل في الدقيقة 91.

وكان السفير على أعتاب تفجير مفاجئة من العيار الثقيل، بإسقاط العائد من كأس العالم للأندية، في فخ الخسارة، بعدما حافظ على تقدمه بهدف حمل توقيع المهاجم منصور حمزي، في الدقيقة 53، حتى الدقيقة الأولى من الوقت الضائع.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More