ليفربول في اختبار صعب أمام الثعالب

0

ربما استعاد ليفربول الكثير من البريق المفقود، وبات أحد أكثر الفرق المخيفة في القارة العجوز، بالنظر لما حققته كتيبة الألماني يورجن كلوب، في الأشهر القليلة الماضية، والتي بسط خلالها الريدز نفوذه على كافة الألقاب خارج الحدود، إلا أنه ورغم كل هذا يبقى استعادة عرش الدوري الإنجليزي بعد 3 عقود من الغياب، هو الحلم الأبرز لعشاق قلعة أنفيلد.

وبعد ستة أشهر حفلة بانتزاع 3 ألقاب، بدأت بالكأس ذات الأذنين «دوري أبطال أوروبا»، وانتهت بكأس العالم للأندية لأول مرة، وبينهما السوبر القاري، يبحث ليفربول عن تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة مثيرة، قد تلعب دورًا بارزًا في حسم لقب جديد، يبدو هو الأهم حاليًا لأنصار الريدز، عندما يحل ضيفا على ليستر سيتي، غدًا الخميس، ضمن منافسات الجولة الـ19 من الدوري الإنجليزي.

هدايا الكريسماس

ويتطلع الليفر إلى فتح صناديق هدايا الكريسماس في ملعب ووكرز، لتكون نقاط مباراة الثعالب في انتظاره، ضمن مكافآت الـ«بوكسينج داي»، لتعزيز موقعه في صدارة البريمير ليج، والتقدم خطوة كبيرة نحو اللقب الغائب منذ العام 1990.

وقاد يورجن كلوب، الريدز إلى صدارة الدوري برصيد 49 نقطة، بفارق عشر نقاط أمام ليستر سيتي صاحب المركز الثاني، ويمكنه أن يوسع الفارق إلى 13 نقطة، في حالة الفوز في مباراة الغد، مع امتلاك مباراة مؤجلة.

وخلف ليستر سيتي، يحتل مانشستر سيتي المركز الثالث، برصيد 38 نقطة، والذي يترقب بشغف نتيجة ملعب ووكرز، والتي تصب في خانة فريق بيب جوارديولا، ويليه تشيلسي في المركز الرابع برصيد 32 نقطة.

سيناريو مرعب

وعلى الرغم من المعطيات المثالية لفريق الريدز، يخشى ليفربول من تكرار سيناريو مخيف، حيث يحتل صدارة الدوري مجددًا خلال فترة الاحتفال بالكريسماس، لكنه أخفق في المرات الثلاث الماضية، في مواصلة المشوار نحو منصة التتويج.

لكن الأمر قد يبدو مختلفًا خلال هذا الموسم، حيث لم يتلق ليفربول أي هزيمة خلال 34 مباراة بالدوري، بحساب مباريات الموسم الماضي، وحقق 16 انتصارا خلال 17 مباراة، خاضها في المسابقة حتى الآن، هذا الموسم.

ويحظى ليفربول بثقة هائلة في الوقت الحالي، خاصة بعد أن توج يوم السبت الماضي، للمرة الأولى في تاريخه، بلقب كأس العالم للأندية، وذلك بالفوز على فلامنجو البرازيلي بهدف نظيف، في المباراة النهائية للبطولة التي استضافتها قطر.

ورغم ذلك، رفض كلوب الانسياق للحديث عن اللقب، وإنما كثف تركيزه على المهمة أمام ليستر، الذي قدم مستويات هائلة خلال النصف الأول من الموسم، تحت قيادة برندان رودجرز المدير الفني السابق لليفربول.

تفوق الـ«بوكسينج داي»

وقال كلوب، في تصريحات صحفية قبل المباراة: «برندان يقدم عملا رائعًا، وليستر فريق رائع من الطراز الأول، وجيمي فاردي يشكل تهديدًا هائلًا، إنه مهاجم استثنائي، يسجل دائمًا، ومن الصعب الدفاع أمامه، ويجيد التحركات، الشيء الوحيد الذي يمكن تفاديه هو وصول العديد من التمريرات إليه، ولكن الخطورة لا تكمن فيه وحده».

وهذه هي المرة الخامسة، التي يلتقي فيها الفريقان في الـ«بوكسينج داي»، وحقق ليفربول الفوز في ثلاث من المرات الأربع الماضية، بينما حقق الثعالب الفوز في المواجهة الأخرى، على ملعب أنفيلد عام 1984.

وأعلن الألماني، مساء الثلاثاء، أن ليفربول خسر جهود أليكس أوكسليد تشامبرلين، في مباراة ليستر، وكذلك المباراة التالية أمام وولفرهامبتون، الأحد المقبل، بسبب إصابة في أربطة الكاحل، لكن جيورجينيو فينالدوم، سيكون لائقًا للمشاركة في خط وسط الفريق.

ترقب المواطنين

ويترقب مانشستر سيتي المواجهة على أمل تعرض ليفربول لكبوة، حيث يمكن لحامل اللقب الاستفادة عبر مباراته المقررة أمام وولفرهامبتون، مساء الجمعة، قبل أن يخوض السيتيزنز المباراة التالية أمام منافس عنيد شيفيلد يونايتد صاحب المركز الخامس، لتذليل فارق النقاط الكبير.

وإلى جانب الصراع في القمة، ستسلط الأضواء أيضا على أداء أرسنال وإيفرتون، تحت قيادة مدربيهما الجديدين، حيث يحل الجانرز، الذي تولى تدريبه الإسباني ميكيل أرتيتا، ضيفًا على بورنموث، غدًا الخميس، ثم يستضيف تشيلسي في المرحلة التالية، يوم الأحد المقبل.

ويتطلع أرتيتا، القائد السابق لفريق المدفعجية، إلى البناء على ما قدمه للفريق اللندني عندما كان لاعبًا ضمن صفوفه، فضلًا عن الاستفادة من الخبرات التي اكتسبها من البقاء تحت عباءة مواطنه بيب جوارديولا، المدير الفني للمان سيتي.

ويخوض إيفرتون كذلك، مباراته الأولى تحت قيادة مديره الفني الجديد، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حيث يستضيف بيرنلي، غدًا، ثم يحل ضيفا على نيوكاسل في المرحلة العشرين.

وقال أنشيلوتي، الذي سبق له تدريب ميلان وتشيلسي ويوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونخ ونابولي، إن التوفيز بحاجة إلى دفعة من أجل المنافسة على المراكز الأربعة الأولى، والمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

وأضاف أنشيلوتي: «الأهداف طويلة المدى تحمل تنافسية عالية، ويجب أن يكون هدف النادي هو التأهل لدوري أبطال أوروبا، نرغب في أن نكون طموحين، وأود تقديم كل ما لدي من أجل مساعدة الفريق على التنافس وإسعاد جماهيره. لقد قضى الفريق وقتا طويلا بعيدا عن الفوز، لذلك علينا التحلي بالطموح مع التركيز الشديد. إنني واثق من أننا سنتطور سريعا”.

وفي المباريات الأخرى بالمرحلة الـ19، يلتقي توتنهام مع برايتون وأستون فيلا مع نورويتش سيتي وتشيلسي مع ساوثهامبتون وكريستال بالاس مع ويستهام وشيفيلد يونايتد مع واتفورد ومانشستر يونايتد مع نيوكاسل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.