لوبيتيجي .. حكاية أول 100 يوم في ريال مدريد

المدرب الأنيق يصنع المستحيل مع الملكي

مر 100 يوم على تولى جولين لوبيتيجي ، الإدارة الفنة لفريق ريال مدريد الإسباني، خلفًا للفرنسي زين الدين زيدان، ليتبدل حال الملكي إلى اللعب بطريقة جمالية رائعة .

وتمكن لوبيتيجي بحل العديد من المواقف المعقّدة خلال فترة تدريبه، وبعد أن تغيرت حياته قبل 100 يوم، من روسيا إلى فالديبيباس، من الأحمر إلى الأبيض، بدأ في خوض تحدي جديد مع الريال، بعد مسيرة رائعة مع زيزو، ليبدأ في التفكير لحل عقد الملكي الفنية.

وانتقل المدرب من كونه على أعتاب خوض مباراته الافتتاحية في كأس العالم ليجد نفسه في غرفة تغيير ملابس ريال مدريد وهو يستعد للتخطيط لموسم جديد مع فريق العاصمة، وفقًا لما ورد عن صحيفة “ماركا” الإسبانية.

وتلقى لوبيتيجي الثناء بصفته الرجل الذي ساهم في تحسين طريقة اللعب، بعد مرور 100 يوم مع الملكي، وأداء الفريق ضد روما في الجولة الأولى، من دور المجموعات، بمسابقة دوري أبطال أوروبا، كان ثمرة عمل المدرب، وقناعاته الكروية، بالإضافة إلى قدرته على احتواء النيران وإبقاء النادي في وضع هادئ بسبب ردة فعله وقراراته المقنعة.

وفي يوم تقديمه الرسمي أظهر النادي عاطفة جيّاشة نحوه في تلك اللحظة الصعبة بعد إقالته المفاجئة كمدرب للمنتخب، يومان متشنجان تم خلالهما تعيينه في النادي والتحدث عنه من قبل الآخرين.

وبعد استلامه المهمة بأيام قليلة، اصطدم بخبر وداع كريستيانو رونالدو قبل أن يبدأ حصته التدريبية الأولى، حيث لم يستطع المدرب أن يلقي التحية أو حتى محاولة اقناع اللاعب بالبقاء.

رحيل رونالدو أثقل كاهل المدرب في يومه الأول، وهو ما ظهر على الجماهير كذلك، بعد ثلاث بطولات دوري أبطال أوروبا متتالية، والعيش في نشوةٍ دائمة، بدا الإحباط مصاحبًا للجماهير البيضاء عند بداية الموسم. وزاد من ذلك شائعات رحيلٍ محتملٍ للوكا مودريتش، أفضل لاعب في كأس العالم.

واجه لوبيتيجي كل هذه المصاعب بهدوءِ تام، كما اتضح ذلك في جميع قراراته،
لم يتسرع في إعلان تشكيلته الأساسية لإيقاف الشائعات، بل اتّبع خطة تدريباته، بغض النظر عن الأصوات التي تحدّثت عن استبدال لوكا المتكرر، حيث بدأ لوكا بالدخول للتشكيل الأساسي في الوقت المناسب، عندما شعر المدرب أن اللاعب أصبح في نفس مستوى اللياقة مع زملائه.

ويتميز لوبيتيجي بالعديد من الخصال أبرزها الهدوء، حيث لم يفقد السيطرة بعد خسارته لأول نهائيات الموسم في السوبر الأوروبي ضد أتلتيكو مدريد، وكرّر نفس التشكيلة في المباراة الموالية ضد خيتافي، حين شارك بنفس الأحد عشر لاعبا الذين سقطوا أمام كتيبة الأرجنتيني دييجو سيميوني.

لحظة أخرى مثل هذه لأولئك الذين اعتبروه مدربا مبتدئا في ريال مدريد وأنه سيكون في طي النسيان، هذا الهدوء الذي يظهر أيضا في تعامله مع فينيسوس جونيور، رغم حنق الجماهير لقلة فرص مشاركته مع الفريق.

نفس الأمر ينطبق على حراسة المرمى والنزاع الذي يراه المدرب نعمة، حيث تم وصف المداورة بين تيبو كورتوا وكيلور نافاس، بالمشكلة لكن جولين يحل الأمر بشكل طبيعي.

الرجل الهادئ في دكة البدلاء الأكثر جنونًا في العالم، لكنّه تخطى كل ذلك، و ما حدث بعد 100 يوم هو أن ريال مدريد يلعب كما لم يسبق له من قبل.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More