سيميوني المخادع يكلف بيكهام بطاقة حمراء

طرائف المونديال.. سيميوني المخادع يكلف بيكهام بطاقة حمراء

طرائف المونديال دائمًا ما شهدها عشاق المحفل الكروي العالمي الذي تنتظره جماهير الساحرة المستديرة كل 4 سنوات، والذي تتجه الأنظار صوبه هذه المرة في روسيا في الفترة ما بين 14 يونيو و15 يوليو.

الطرائف والمواقف الغريبة في تاريخ كأس العالم دائمًا ما تعلق في أذهان الجماهير، ومن هذه المواقف الكوميدية، ما شهده مونديال 1998 الذي أقيم في فرنسا، في المواجهة القوية بين إنجلترا والأرجنتين في دور الـ16، والتي انتهت بتعادل الفريقين بهدفين لمثلهما، قبل أن يحصد راقصو التانجو بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي عن طريق ركلات الترجيح.

وشهدت هذه المباراة طرد لاعب منتخب إنجلترا ديفيد بيكهام، بعد اعتدائه على لاعب المنتخب الأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني الحالي لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني، بعدما استطاع الأخير إثارة غضب بيكهام وإجباره على الاعتداء عليه بقدمه.

وبعد هذه المباراة وإقصاء إنجلترا من الدور ثمن النهائي، هجوم نجم المنتخب الإنجليزي ديفيد بيكهام من الصحفيين والجماهير، إذ رُسِم على هيئة دمية مشنوقة خارج إحدى الحانات في العاصمة البريطانية لندن، وحمّلت الصحافة آنذاك، بيكهام كامل المسؤولية عن الخروج من المونديال.

وكان سيميوني وقتها معروفًا بتدخلاته القوية والعنيفة، غير إنّ بيكهام هو الذي فقد السيطرة على نفسه، وهو الأمر الذي كلفه بطاقة حمراء والخروج من المباراة، بينما اكتفى الحكم بإخراج بطاقة صفراء لسيموني بعد مخالفته.

وحكى جون جورمان المدير الفني للمنتخب الإنجليزي وقتها، موقفًا من كواليس ما بعد المباراة، قائلًا: “كنا في موقف السيارات من أجل رؤية أطفالنا وزوجاتنا، وكان ديفيد بيكهام مع أسرته كذلك، لكنني أتذكر أنَّه كان يحاول الحصول على قميص نجم المنتخب الأرجنتيني فيرون، لإعجابه به”.

وقال جورمان: “رغم طرد بيكهام، كان لا يزال يشعر برغبة في الحصول على قميص لاعب مشهور في هذا الوقت، ولا يعرف كثيرون هذا الموقف، لم يكشفه أحد من قبل”.

وشهدت إنجلترا وقتها غضب عارم وصل إلى تلقي ديفيد بيكهام تهديدات بالقتل كما أحرقت صوره. وقال أيقونة المنتخب الإنجليزي، إنَّ هذه البطاقة الحمراء المؤلمة كانت من أبرز لحظات مسيرته.

وأضاف بيكهام، أنَّ واقعة طرده من مباراة الأرجنتين وخروج منتخب بلاده من المونديال، والانتقادات التي ترتبت عليها، كان لها دور كبير في تحوله كلاعب وشخص، معقبًا: “جعلتني أنضج بسرعة”.

“ادعيت السقوط بعد ركلة بسيطة من دون كرة”، هكذا اعترف سيميوني المدير الفني الحالي لفريق أتلتيكو مدريد، بخداع الحكم من أجل معاقبة بيكهام.